أظهر مشروع الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بشأن تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص (PPD) في ليبيا (2020-2023) كيف يمكن للحوار أن يكون حجر الزاوية في عملية التحول الاقتصادي. من خلال إشراك أكثر من 200 مؤسسة عامة وخاصة، ساعدت هذه العملية في الحد من التجزئة وبناء الثقة وتحديد الإصلاحات ذات الأولوية لتعزيز التنويع وتطوير القطاع الخاص. ومن الدروس الرئيسية المستفادة أن الحوار الشامل ليس مجرد آلية لتصميم الإصلاحات، بل هو أيضًا أداة لتعزيز الحوكمة والمساءلة وكذلك تعزيز شعور أصحاب المصلحة بالملكية والانخراط. وقد كشفت المشاورات القطاعية عن إمكانات قوية في مجالات الخدمات المصرفية والمالية، والأعمال الزراعية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبنية التحتية والإنشاءات، والنقل والخدمات اللوجستية، وهي مجالات حاسمة لخلق فرص العمل، وتعزيز القدرة التنافسية، وبناء المرونة. كما أبرز الحوار بين القطاعين العام والخاص أن الإصلاحات تتطلب تشريعات حديثة، وقنوات اتصال أوضح، وحوافز موجهة تمكّن القطاع الخاص من الازدهار. في النهاية، أظهر المشروع أن الحوار بين القطاعين العام والخاص يتجاوز مجرد المشاورة؛ فهو أداة عملية لملاءمة جهود الإنعاش الوطني مع الاستراتيجيات القطاعية المحددة وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
تعزيز التنويع الاقتصادي في ليبيا من خلال الحوار بين القطاعين العام والخاص
الدروس المستفادة من 2020-2023